السيد صدر الدين الصدر العاملي
205
المهدي ( ع )
والصين وجبال الديلم ، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كلّ سنة عشر سنين من سنينكم هذه . وعن أبي جعفر عليه السّلام أيضا . قال : القائم منّا منصور بالرعب ، مؤيّد بالظفر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر الله دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا عمّره ، ولا تدع الأرض شيئا من نباتها إلّا أخرجته ، ويتنعّم الناس في زمانه نعمة لم يتنعّموا مثلها قط . قال الراوي : فقلت : يا بن رسول الله فمتى يخرج قائمكم ؟ قال : إذا تشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وأمات الناس الصلوات ، واتّبعوا الشهوات ، وأكلوا الربا ، واستخفوا بالدماء ، وتعاملوا بالربا ، وتظاهروا بالزنا ، وشيّدوا البناء ، واستحلّوا الكذب ، وأخذوا الرشا ، واتّبعوا الهوى ، وباعوا الدّين بالدنيا ، وقطعوا الأرحام ، ومنّوا بالطعام ، وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، والأمراء فجرة ، والوزراء كذبة ، والأمناء خونة ، والأعوان ظلمة ، والقرّاء فسقة ، وظهر الجور ، وكثر الطلاق ، وبدأ الفجور ، وقبلت شهادة الزور ، وشربت الخمور ، وركب الذكور الذكور ، واشتغلت النساء النساء ، واتّخذ الفيء مغنما ، والصدقة مغرما ، واتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفياني من الشام واليمن ، وخسف خسف بالبيداء بين مكة والمدينة ، وقتل غلام من آل محمّد بين الركن والمقام ، وصاح صائح من السماء : بأنّ الحقّ معه ومع أتباعه ، فعند ذلك خروج قائمنا . فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أتباعه . فأوّل ما ينطق هذه الآية : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » ثمّ يقول : أنا بقية الله وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلّم مسلم عليه إلّا قال : السلام عليك يا بقيّة الله في الأرض ، فإذا اجتمع عنده العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى يهوديّ ولا نصرانيّ ولا أحد ممّن يعبد غير الله إلّا آمن به وصدّقه ، وتكون الملّة واحدة ملّة الإسلام ، وكلّما كان في
--> ( 1 ) . هود ( 11 ) الآية 86 .